ميرزا حسين النوري الطبرسي

157

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

ونقاش ، وعشرة آلاف عملة « 1 » ، ثم ذكر كيفية وضع الأساس إلى أن قال : ولما بلغ البناء إلى محل السقف لم يبق في خزانته شيء ولم يكفه خراج مملكته فتحير في أمره وكان متفكرا متضجرا إلى سبعة أيام فرأى في الليلة الثامنة في المنام الشيخ المتقدم الذي علمه صورة البناء ، فقال له : أن على مرحلة من بلد قسطنطنية في تجاه باب بلد سلورى ثلاثة تلال فيها أسطوانة من الحجر الأزرق تحته كنز مخفى فخذه ، فلما انتبه قصده فوجده كما أخبره وكان سبعة وعاء « 2 » مملو من الدينار والدرهم وبعض الآلات المرصعة بالجواهر ، ففرح بذلك واشتغل بالبناء ثم ذكر كيفيته بما تذهل عنه العقول ، إلى أن قال : وكان إعداده وجمعه آلات البناء وأدواته في سبع سنين وثلاثة أشهر ، ومدة اشتغاله به في ثمانية سنين « 3 » وشهرين ، وأطعم المساكين تشكرا بعد فراغه بخمسة آلاف شاة وألفي بقرة وستمائة ظبي وثلاثة آلاف بط وخمسة آلاف دجاجة ، ووقف لمصالحه ثلاثمائة قرية وكان جميع مصارفه بحساب اليوم ستمائة كرور من الدينار ، كل كرور خمسمائة ألف وكان ذلك قبل ولادة النبي ( ص ) بثلاث وعشرين سنة . منامان لابطخس ملك أنطاكية وتعبير شمعون الراوندي في قصص الأنبياء بإسناده إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، عن الصادق ( ع ) : أن عيسى لما أراد وداع أصحابه جمعهم وأمرهم بضعفاء الخلق ونهاهم عن الجبابرة ، فوجه اثنين إلى أنطاكية ، فدخلا في يوم عيد لهم فوجداهم قد كشفوا عن الأصنام وهم يعبدونها فعجلا عليهم بالتعنيف فشدّا بالحديد وطرحا بالسجن ، فلما علم شمعون بذلك أتى أنطاكية حتى دخل عليهما في السجن ، وقال : ألم أنهكما عن الجبابرة ، ثم خرج من عندهما

--> ( 1 ) كان عليه ( ره ) أن يفرد التمييز هيهنا . ( 2 ) قد غفل المصنف ( ره ) عن أن المميز في السبعة وأخواتها يجب أن يكون جمعا . ( 3 ) والقياس ( ثماني سنين ) بحذف التاء مكان ( ثمانية سنين ) .